الفاضل الهندي

64

كشف اللثام ( ط . ج )

المحلّ لا باختياره ( ولو كان الحقّ عيناً فقبل هبته ) قبل الإقباض ( حنث ) لأنّه أتلفه باختياره . ( المطلب الثامن في التقديم والتأخير ) ( إذا حلف : ليأكلنّ هذا الطعام غداً ، فأخّر ) عامداً مختاراً ( حنث ) بلا إشكال ( وإن تلف الطعام قبل الغد أو مات الحالف ) قبله ( انحلّت اليمين ) قطعاً . ولو أكله أو أتلفه قبله ففيه ما مرّ ( ولو تلف في أثناء الغد بعد التمكّن من أكله حنث ) لإخلاله بالبرّ مختاراً مع التمكّن ، ولم يحنثه الشيخ ( 1 ) وأبو عليّ ( 2 ) لسعة الوقت فلا تفريط . والفرق بينه وبين ما إذا أطلق فكان وقته العمر أنّا لو لم نحنثه فيه مطلقاً ارتفع وجوب العمل بمقتضى اليمين وأنّه لا حدّ فيه للسعة وإنّما الأمر فيه إلى اجتهاد الحالف فإذا مات قبل البرّ علم خطاؤه . وتوقّف في المختلف ( 3 ) ( ولو جُنّ في يومه ولم يفق إلاّ بعد خروج الغد انحلّت ) ولم يجب عليه الأكل بعده ، لفوات الوقت ، وعدم الدليل على وجوب التلافي . ( ولو حلف : ليضربنّ عبده غداً ، فمرض العبد أو غاب لم يحنث ) لأنّه كالمكره ، إلاّ أن يحدث ذلك في الغد بعد التمكّن من الضرب ، ففيه الوجهان ( ولا يتعيّن الضرب في وقت معيّن من الغد بل يتضيّق بتضيّق الغد ) ومن تضيّقه عند المصنّف عروض المانع من مرض أو غيبة ، ولذا حنثه إذا أخّر فعرض ( ولا يبرّ بضربه ميّتاً ) لانعدام الشخص بالموت وبعد فهمه من ضربه ( ولا بضرب غير مؤلم ) خلافاً للشيخ كما مرّ ( 4 ) ( ولا بخنقه ونتف شعره وعصر ساقه ) ونحو ذلك ( وإن آلمه ) وقد مرّ الخلاف . ( ولو قال : لأقضينّ حقّك غداً ، فمات صاحبه ففي وجوب التسليم إلى

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 158 المسألة 59 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 179 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 179 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 175 المسألة 89 .